محمد خاقاني أصفهاني
25
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن
8 . تعتمد علي الحروف الصامتة لأداء المعني . وهي تستخدم الحركات للتفرقة بين المعاني المتكافئة . 9 . تمتاز بأحرف الحلق وأحرف الإطباق . 10 . تمتاز بسعة الاشتقاق والنمو العمودي ( المتبلور في كثرة الأبواب المجردة والمزيدة ) ، بدلًا من النمو الأفقي . « 1 » هذه التشابهات أدت إلي تصنيف اللغات المذكورة في مجموعة واحدة وتسميتها باللغات السامية . وهي تسمية وضعية لم يكن يعرفها أحد قبل مستشرق آلماني هو « شلوتزير Schlozer » ، وضعها سنة 1781 بالاستلهام من رواية في التوراة ( الإصحاح العاشر من سفر التكوين ) ، تقص أن الأقوام القاطنة في شبه الجزيرة كلهم من أولاد « سام بن نوح » ، كما انحدر سكان أفريقيا من أخيه « حام » . ورغم أن هذه النظرية لا تستمد من أسس علمية ، لكنها قبلت لتسهيل تصنيف لغات هذه المنطقة . ( رمضان عبد التواب 33 ) 2 - 4 . قدسية تعلم النحو وسائر علوم العربية عند المسلمين قد انصبغ النحو العربي بطابع القدسية إثر نزول القرآن الكريم ، واعتباره عند المسلمين المعجزة الخالدة الوحيدة السماوية التي تختزل الهداية الإلهية للبشر بعد انتهاء مفعولية الكتب السماوية السابقة بنسخها بشريعة الإسلام ، وبتعرضها لأنواع من التحريف والتصحيف في اعتقاد المسلمين . هذا ، وقد اشتهرت الحضارة الإسلامية ب - « حضارة النص » ، لأنها الحضارة الوحيدة التي تركز في عمدة مطالبها على نص مقدس هو القرآن . والفارق بين مكانة القرآن عند المسلمين من جهة ، ومكانة التوراة عند اليهود أو الإنجيل عند المسيحيين أو سائر النصوص المقدسة
--> ( 1 ) يرى الشيخ الراحل « عبد الله العلايلي » أنّ سرّ سعة العربية وغناها يكمنان في استنادها في الاشتقاق إلى " الموازين " . ففي حين نرى اللغات الآرية تنمو أفقياً ، نجد اللغات السامية ، لاسيّما العرب - ية منها تنمو عم - وديا . ( أسعد علي ، عواصم عبد الله العلايلي ، السفير - 14 / 12 / 96 )